المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

209

أعلام الهداية

الطاغية هشام ، وأخذ يتميز غيظا ، وضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وصمم منذ ذاك الوقت على اغتياله . ب - مناظرته مع هشام في شؤون الإمامة ، وتفوق الإمام عليه حتى بان عليه العجز ممّا أدّى ذلك إلى حقده عليه . ج - مناظرته مع عالم النصارى ، وتغلبه عليه حتى اعترف بالعجز عن مجاراته أمام حشد كبير منهم معترفا بفضل الإمام وتفوّقه العلمي في أمّة محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وقد أصبحت تلك القضية بجميع تفاصيلها الحديث الشاغل لجماهير أهل الشام « 1 » . ويكفي هذا الصيت العلمي أيضا أن يكون من عوامل الحقد على الإمام ( عليه السّلام ) والتخطيط للتخلّص من وجوده . نصّه على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : ونصّ الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) على الإمام من بعده قبيل استشهاده فعيّن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) مفخرة هذه الدنيا ، ورائد الفكر والعلم في الإسلام ، وجعله مرجعا عاما للأمة من بعده ، وأوصى شيعته بلزوم اتباعه وطاعته . وكان الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) يشيد بولده الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بشكل مستمر ويشير إلى إمامته ، فقد روى أبو الصباح الكناني ، أنّ أبا جعفر نظر إلى أبي عبد اللّه يمشي ، فقال : ترى هذا ؟ هذا من الذين قال اللّه عزّ وجلّ : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ « 2 » . كل هذه الأمور بل وبعضها كان يكفي أن يكون وراء اغتياله ( عليه السّلام ) على

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار : 46 / 309 - 311 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 306 .